Pages

dimanche 28 octobre 2018

حبي للحمام الزاجل المقهور

حبي للحمام الزاجل المقهور

جمال الدين شوبكي


أهدي هذه الكتابة لجمبع مربي الحمام و جميع منتقدي تربية الحمام
(من فضلكم اقرؤوا حتى النهاية و ان اعجبتكم انشروها)
حبي للحمام الزاجل المقهور
قلتم، ما الحمام الزاجل ؟! هل هو ديكتاتور؟!
أقول، هو الوفاء المطلق للوطن، هو الجندي المشهور
أقول، هو عشق كبير لشريك الحياة إلى آخر الدهور
أقول، هو الذي على نصفه الثاني غيور
أقول، هو حب جنوني للأبناء، يحافظ على الجذور
أقول، هو حامي عش الزوجية هو الطهور
أقول، هو الحرية و السفر و السمو في السماء هو الذي على الرياح يثور
أقول، هو قوة التحمل و تحديد المسار الصحيح هو بوصلة لا تبور
أقول، هو قطع ألف كيلومتر جوا في يوم واحد بدون توقف، بدون أجور
أقول، هو مجابهة أخطار السباق هو الصبور
أقول، هو العداء المجتهد، منه الإناث و الذكور
أقول، هو سهم، يقاتل على الصف الأول، لا يرضى بالقعور
أقول، يطير و يطير نحو وكره حتى يخور
أقول، هو بئر نفط، يصعب عليه العثور
أقول، هو اختيار سلالة نقية و جيل معصور
أقول، لكي لا تتذيل النتيجة و تبقى في آخر الطابور
أقول، هو مزرعة للأبطال هو معمل ياجور
أقول، هو تدريب يومي إلى آخر العمور
أقول، هو تغذية صحية، حمية، فيتامينات، و أملاح معدنية متنوعة، لكي يكون دائم الحضور
أقول، هو تحفيز ليفوز بالمسابقة و ليضرب مثل الساطور
أقول، هو إعلان بجهاز الكتروني يسمى بالفرنسية كونستاتور
أقول، هو الشهيد، تارة الصياد و تارة الجوارح، يا رب اغفر لنا أنت الرحيم الغفور
أقول، هو شهادة استحقاق، هو حفل تتويج، هو السناتور
أقول، هو الطائرة، هو الترانزستور
أقول، هو كولومبوس لكن دون بابور
أقول، هو بطل السباق، انه الإمبراطور
أقول، هو السرعة و الذكاء هو البروفيسور
أقول، هو الجمال و الأناقة هو الفولكلور
أقول، هو الخفة و الرشاقة هو الفخور
أقول، هو الحنان و الألوان هو البذور
أقول، هو معهد الموسيقى هو السنطور
أقول، هو الفصول الأربعة هو البشور
أقول، هو غروب الشمس هو قوس قزح، هو أفضل من أي ديكور
أقول، هو عين صافية، هو الصنبور
أقول، هو صديق الإنسان الحميم هو هديل عصفور
أقول، هو الأنيس الوديع بعد يوم كامل من العمل، هو ممسحة الطبشور
أقول، هو متعة العين و راحة الروح هو اليخضور
أقول، هو لحظات سعيدة مع طائر بريئ كأنك مع الزمور
أقول، هو توأمة و صمت و سرور
أقول، هو العيش على نغمات تغريد الطيور
أقول، هو نزهة بالحنطور
أقول، هو فن و إبداع في كل الأمور
أقول، هو لا يعرف مللا و لا فتور مهما كانت الكسور
أقول، هو سرب لا يخاف النسور
قلتم، انه يفني الدار، فما دليلكم يا قوم الطور ؟
أقول، كفى كفى من شهادة الزور، فتربيته غير محرمة في القرآن و الدستور
أقول، قتلتموه بإشاعاتكم و لم تفهموا أنه شعاع نور
أقول، هو رياضة ساحرة تبعدنا عن الانحراف، فلم تسببون لنا النفور
أقول، سئمنا تجريحكم، ذبحتم حمامنا فدمه مغدور
أقول، هو يا بشر، حمام السلام المشكور
أقول، حكمتم على هاوي الحمام فقلتم هل هو مريض أم مخمور ؟
أقول، ضغطتم علينا و زرعتم شوكة فينا ، فأنتم بدون رحمة و لا شعور
أقول، ماذا سبب لكم الحمام يا ناس؟ و الله أحبكم و أتمنى لكل لكل واحد منكم حج مبرور
أقول، أعرف أنكم لا تعرفون ما هي رياضة حمام السباق، فمنكم الجار و المجرور
أقول، أتعجب ! هل تعتبرون الحمام طيورا أليفة ام نمور ؟!
قلتم، انه يوسخ السطح بمخلفاته و ريشه، لا، بل نحن نجعله نظيفا ينور
أقول، هو ليس جن و لا صرصور و لا ديناصور
أقول، هو حيوان رقيق يحلق بك من بلاد لأخرى مستغنيا عن كل الجسور
أقول، حين أراك، كأني أشاهد الزهور
أقول، أحب أن أطعمك بيدي وقت العشية و الفطور
أقول، و أشم رائحتك الأفضل من كل البخور و العطور
أقول، حين تمرض، أتحول الى دكتور
أقول، و حين تشفى، تشفى كل الصدور
أقول، أكثرتم اللغط، و صرتم كالصقور
أقول، لقد جرحتم قلبي، فحالي الآن مدمور
أقول، زد علمني يا حمامي فأنت كنز من التجارب منذ أقدم العصور
أقول، أعطني دروسا لأكسر جل الصخور
أقول، لأتنفس و أقاوم كل الشرور
أقول، من فضلكم، اتركونا نمارس هوايتنا و لا تبنوا بيننا سور
أقول، فولع مربي الحمائم لا ينتهي، انه معذور
أقول، تحسرت كثيرا على حالي، و كتبت هذه السطور
أقول، نعم، فمنهم من سيقول هل أنت أحمق أم مسحور
أقول، و آخرون سيقولون انه مثل طفل أو بالغ طرطور
أقول، لا لا و الله، كتبت هذا لأكشف المستور
أقول، الحمام الزاجل مدرسة الحياة، مدرسة الهواة، فدعونا نعتني بحماماتنا بهناء الى يوم النشور
أقول، حلاوة تربية الحمام مثل العسل و التمور
أقول، هو رحلة انتقال من عالم لآخر، هو نوع آخر من العبور
أقول، تغنى بك كل الناس في جميع أنحاء المعمور
أقول، لن أبتعد عنك حتى أذهب الى القبور
أقول، مهما كتبت لن يكفي حبر البحور
أقول، أكتفي بهذا القدر رغم أن دمي يفور و فؤادي مشطور
أقول، صبرا صبرا، فالزمن بسرعة يدور
أقول، يا ساعي البريد، يا طائري الفريد، أرسل رسالتي هاته و تخطى كل النهور و حرر كل الثغور
و بلغ سلامي لكل الجمهور
و أخبرهم أن هذا هو حبي للحمام الزاجل المقهور
جمال الدين شوبكي

تعليقــات الـــزوار :