Pages

vendredi 21 juillet 2017

نوستالجيا

نوستالجيا

أحمد الرحيلي
إخواني الكرام، ها أنا ذا أطل عليكم من جديد وخير ما أبدء به هذا الموضوع هو الآية الكريمة التي يقول فيها الله عز وجل: (وجادلهم بالتي هي أحسن) أي بالكلام الطيب لأن الكلمة الطيبة هي مفتاح التفاهم.
لقد سردت هذه الآية من باب وذكر لأن حال (الماليع) أصبح لايصر لا عدو ولا صديق فقد أصبحت الكلمة الطيبة نادرة الوجود إن لم تكن منعدمة وتم تعويضها بكلام رديئ مضمونه السب والقذف والهمز و اللمز والتجريح و كأننا لسنا في إطار ياضي صرف و إنما في حرب توظف فيها كل الطرق و الأساليب الكفيلة بالإطاحة بالخصم المفترض. ياسلام إننا إنتقلنا من الهواية إلى (الانحراف) عفوا الاحتراف وأصبحا الكلام الطيب حالة شادة بين هواة الحمام الزاجل أو حمام السباق.
الرياضة ياسادة أخلاق، الرياضة تربية، الرياضة سعة الصدر و الرياضة حسن التعامل مع خصمك قبل زميلك في الفريق.
إننا بكل بساطة نمثل ذلك الحيوان الوديع الذي يعتبر رمزا للسلام والصبر والتحدي والوفاء والإخلاص، فأين نحن من كل هذه الشيم.
إنما الأمم الأخلاق ما بقيت فإن هم ذهبت أخلاقهم ذهبوا على حد قول الشاعرهذا من جهة، أما من جهة أخرى، وفي خضم هاته الأجواء التي تثير التقزز و التشاؤم حول مستقبل هذه الرياضة في البلاد. وبما أنني مغربي و عربي، و العربي بطبيعته دائما يحن إلى الماضي الجميل، فإنني سأعود شيأ ما إلى الوراء و بالضبط إلى سنة 2004 حينما كنت في زيارة لأخي وصديقي المحترم سعيد العيسات الذي فتح لي منزله وإعتبرني فردا من اسرته الصغيرة جزاه الله بخير. وبينما كنا نتباذل أطراف الحديث، إقترحت عليه مشروعا رياضيا وإنسانيا يتجلى في تأليف كتيب صغير يهتم بالهواة الكبار و العظام الذين سبقونا في  (الولاعة) ووضعت له عنوان  حتى لا ننساهم أعجب الاخ سعيد بالفكرة و إتفقنا على أساس أن نتعاون في تأليفه. لكن جرت الرياح بما لايشتهي لا العيسات ولا أنا، فانسحبت من التسيير الجمعوي سنة 2006 وإنقطع الاتصال بيني و بين الاخ المحترم بمدة ليست بالقصيرة وبالتالي ذهبت كل المشاريع التي كانت بيننا أدراج الرياح.
لماذا أقول هذا الكلام وبالضبط في هذا التوقيت لأنني أرى أن مثل هذه المشاريع يجب أن تتحقق، فالكل منشغل الان بالاتحادات و العصب والجامعة مستقبلا ونسينا أن هناك أناسا عانوا في صمت حتى أوصلوا إلينا هذه (الولاعة)، أناس ضحوا بالغالي و النفيس من أجل هذه الرياضة و المحافظة على هذه السلالة من الانقراض. وأذكر هنا على سبيل المثال لا الحصر الحاج عبدالسلام النية سلا، عمر الحباري الرباط، الهويتر الرياط، سعيد الكوهن الدارالبيضاء، الحاج محمد برادة الدارالبيضاء، وفقيد ) الولاعة) و أحد روادها الحاج محمد البوزيدي رحمه الله. لماذا يا أخي العيسات لم تفكروا في إنشاء:
ديربي يحمل إسم الحاج البوزيدي مثلا. لماذا لم تفكرو في خلق:
جائزة الروح الرياضية بإسم با النية.
جائزة روح العمل الجمعوي بإسم با عمر .
جائزة المبادرة و الابداع باسم الكوهن .
جائزة أحسن جمعية بإسم الحاج محمد برادة .
إني أتقدم لك بهذه المقترحات لأني أعرف أنك تحرص على الرقي بالعمل الجمعوي وعلى تطوير هذه الرياضة من جهة، وحتى لا ننسى هؤلاء الرواد كما إتفقنا أنا و أنت سنة 2004 من جهة أخرى.
فالعلاقة يجب أن تتواصل بين الخلف و السلف حتى نعطي لكل جيل حقه .
وأخيرا أوجه لك هذه الرسالة مع كامل التقدير و الاحترام :
الكرة في ملعبك أنت و العصبة الان.


أخوكم أحمد الرحيلي تيفلت
 
الحاج محمد البوزيدي رحمه الله على يسار الصورة و البطل الكبير رشيد المتروفي


0 Commentaires:

Enregistrer un commentaire