Pages

mercredi 19 juillet 2017

الحمام الزاجل ينطلق مجددا بسماء مصر

الحمام الزاجل ينطلق مجددا بسماء مصر


يعاود «الحمام الزاجل» تحليقه فى سماء مصر مجددا بعد سماح حكم نهائى أصدرته المحاكم الإدارية قبل أيام، بعودته إلى الطيران، للمرة الأولي، منذ منع تحليقه وسباقاته فى مصر بقرار حكومى عام 2006، خوفاً من انتشار «إنفلونزا الطيور»، التى كانت سائدة حينها، ليصدر خالد عبد العزيز وزير الشباب والرياضة، قرارا بتشكيل مجلس إدارة للاتحاد المصرى لسباقاته برئاسة مصطفى السمري، ويهدف إلى إعادة تنظيم سباقاته بسماء البلاد، وذلك بمشاركة دول عدة.

من محطات فى أسوان ومرسى مطروح وسيدى براني، سوف تنطلق حمامات السباق لتصل إلى أعشاشها فى القاهرة بعد رحلة طيران، دون توقف، لمسافات تزيد على ألف كيلو متر.
كانت هذه السباقات تشكل نشاطا دوليا وسياحيا هائلا للبلاد، وبالذات خلال سباق «النيل الدولي»، ويتم فيه إطلاق الحمام الزاجل من أماكن بعيدة عن أعشاشها، فيما تقوم لجان التحكيم بوضع أجهزة فى كل عشة حمام، وتثبيت دبلة خاصة فى قدم كل حمامة، وعندما تصل إلى أعشاشها، تقوم الأجهزة داخل العشة بإثبات وتسجيل لحظة الوصول.

الهرم المركز

وعن البداية الجديدة لإحياء هذه السباقات، يؤكد مصطفى السمرى تأسيس 14 فرعا للاتحاد الجديد، على مستوى الجمهورية، تضم عشرة آلاف هاو، يشتركون فى السباق بجانب آلاف الهواة الذين يقتصرون على تربية الحمام الزاجل فقط.

ويضيف أنه تم تحديد موقع جديد كمركز للانطلاق الدولى بدلا من «طوخ»، ويقع الموقع الجديد بجوار أهرامات الجيزة، للجمع بين الموقع السياحى والهواية الدولية، لتحقيق جذب سياحى عالمي.

كانت مصر قد أقامت مركزا دوليا بمدينة «طوخ» قرب القاهرة، ليكون مقرا دائما لتربية حمام الدول الراغبة فى الاشتراك بهذه السباقات الدولية.

وينطلق الحمام من محطات البداية عائدا إلى بيته فى هذا المركز. وبرغم أنه تربى بمصر، إلا أن كل حمامة تحمل اسم الدولة المالكة لها، ليكون الفوز باسم هذه الدولة، بينما يمثل الحمام الفائز «وعاءً وراثيا» تسعى مراكز تربية الحمام الزاجل إلى شرائه بأسعار خيالية.

جمعياته

وتأسست جمعيات الحمام الزاجل فى مصر عام 1945، وتشعبت حتى وصلت إلى 25 جمعية، وتضم عددا هائلا من هواتها، حتى تأسس الاتحاد المصرى لرياضة سباقات الزاجل سنة 1976.

ومن أهم أسواق الحمام الزاجل فى مصر سوق «الدون بسكو» فى الإسكندرية، وسوق السيدة عائشة وسوق أبو الريش فى القاهرة.

وتتم عمليات بيع وتداول هذا الحمام طبقا لأوراق رسمية تحملها كل حمامة، صادرة من جمعية تأصيل وتنمية الحمام الزاجل، يثبت بها أصول ونسب كل حمامة.

أسراره

فى هذا السياق، مازال التساؤل التاريخى مطروحا: كيف يتعرف الزاجل خلال رحلته الطويلة إلى موقع بيته، ويعود إليه؟

وللإجابة عن هذا السؤال، تقول التفسيرات العلمية إن الحمام الزاجل يستخدم بوصلة مغناطيسية متأصلة بداخله.

ويقول رأى آخر إنه يطير بزاوية خاصة بالنسبة لموقع الشمس، لكن يدحض هذا التفسير عودة الحمامات التى أطلقت ليلا إلى بيتها.

كما قالوا إن هناك جهاز رادار داخل مخ الحمام الزاجل، فيما يوضع جهاز صغير فى رجل الحمام يقوم بالتشويش على أى رادارات، ومع ذلك عاد الحمام إلى بيته.

وهناك تفسير جديد يقول إن الحمام يحدد اتجاهاته طبقا للجاذبية الأرضية، لذا وضعوا حلقات معدنية فى أرجله للتشويش على الجاذبية المزعومة، وبرغم ذلك عاد الحمام إلى بيته.

إلا أنه برغم هذه التفسيرات كلها فقد فشلت جميعا، وما زال الحمام الزاجل محتفظا بسره، متحديا العلم، والعلماء .

صحيفة الاهرام المصرية
 

0 Commentaires:

Enregistrer un commentaire